نسمات الغربة
غربة
.
.

اسطر من اوراق حياتها

 
كالفراشات كانت تلهو بين الازهار..
طفلة كان يملئها البراء والذكاء
كان يزينها الحياء ويحيط بها الكبرياء
لم تشعر يوما ان هناك من يطارد احلامها ويتربص بامالها
لم تتخيل يوما ان ياتي من يدبر لها المكائد ويحفر لها الغدر
لم  تعرف شيء في الحياة سوا الطيبة والحب والتسامح
لم تهتم لشيء غير علمها ودراستها
كانت ابر بوالديها ..وعندما كبرت
كانت الفيلسوفة التي  تحب ان تثبت كل شيء بفرضيات وتؤكد كلام العقل قبل العاطفة
كانت مستشارة لجميع من حولها من قريبات وصديقات
كبرت تلك الطفلة  وكبر معها حسد الحاسدين وحقد الحاقدين
كثيرات كن يغارون منها  نساء وبنات
لم تهتم يوما لكل هذا بل كانت كلماتها الابدية " قل لني يصيبنا الا ماكتب الله لنا " سبحان الله
كانت دائما تؤمن بقضاء الله وقدره  وتؤمن ان لا يرمى بالحجر الا الشجر المثمر
لم يصعب عليها شيء بتوكلها على الله .. حتى اتى يوما
تغيرت فيه كل معادلات الكون بنظرها وخفت مصباح ادسن في عينها وتبعثرت نظريات افلاطون في تفكيرها
واتبعوا ماتتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وم انزل على الملكيين ببابل هاروت وماروت
حضره الى بيتهم بحجة زعمه الكاذب علاج عمته المريضة  وبقليل من البخور والتمائم والحجب تمكن من قلب  هدوء البيت واستقراره الى حجيح لايطاق صراخ وكره وحقد بين افراده
لم يكن من تلك الفراشة الا ان تفكر بالطيران والتحليق بعيدا
رحلت ولكن الى الني ...؟؟
إلى حيث اراد ذلك المنافق إلى مكان لم تالفه وعشير لم تفهمه  وقلب لم تعشقه وعقل لم تفهمه او يفهمها
حاولت جاهدت ان تصلح ما امكن وان كان النفس علىى مضض لكن ماعند الله خير وابقى اهدت علمها وتصدقت بايامها وتنازلت عن انوثتها لتكون من من قال عنه مرسول الله لئن يهدي بك الله رجلا خير منالدنيا وما عليها
حتى ان احست ان لا مجال للاصلاح اكثر من ذلك وان لنفسك عليك حقا دعت الله ان لايضيع عملها هبائا وان يثبت ما قد حفرته في الصخور ثم ماكان منها الا الرحيل 
لكن ..
ينقلب السحر على الساحر ولينصرن الله من ينصره
وهاهي تلك الأنسانية المهابة في قلوب حاسديها  والحاقدين عليها تعود من جديد لتثبت بقوة اكثر وعزيمة اقوى كان اصعب جراحها التي اتت من من كانت تداوي جراحهم
لكن الانتقام لم يعرف لقلبها طريق ولا الحقد  فكان قلبها سليم من امراض القلوب وهذا ما زاد جمالها وانوثتها وقوتها 
كل هذا بحبها لله  ثم لنفسها ومن حولها
تــمــــت
سطور من حياة سيدة مهابة

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.